السيد هاشم البحراني

25

البرهان في تفسير القرآن

والْقَمَرَ والنُّجُومُ مُسَخَّراتٌ بِأَمْرِه إِنَّ فِي ذلِكَ لآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ) * « 1 » . وقال : هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ ثُمَّ لِتَكُونُوا شُيُوخاً ومِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى مِنْ قَبْلُ ولِتَبْلُغُوا أَجَلًا مُسَمًّى ولَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ) * « 2 » . وقال : ( إن في اخْتِلافِ اللَّيْلِ والنَّهارِ وما أَنْزَلَ اللَّه مِنَ السَّماءِ مِنْ رِزْقٍ فَأَحْيا بِه الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها وتَصْرِيفِ الرِّياحِ والسَّحابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّماءِ والأَرْضِ لآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ) « 3 » . 9731 / [ 3 ] - علي بن إبراهيم : في قوله تعالى : * ( وتَصْرِيفِ الرِّياحِ آياتٌ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ) * ، أي يجيء من كل جانب وربما كانت حارة ، وربما كانت باردة ، ومنها ما يثير « 4 » السحاب ، ومنها ما يبسط الرزق في الأرض « 5 » ، ومنها ما يلقح الشجر . 9732 / [ 4 ] - محمد بن يعقوب : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن علي بن رئاب ، وهشام بن سالم ، عن أبي بصير ، قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن الرياح الأربع : الشمال ، والجنوب ، والصبا ، والدبور ، وقلت : إن الناس يذكرون أن الشمال من الجنة والجنوب من النار ؟ فقال : « إن لله عز وجل جنودا من رياح ، يعذب بها من يشاء ممن عصاه ، فلكل ريح منها ملك موكل بها ، فإذا أراد الله عز ذكره أن يعذب قوما بنوع من العذاب أوحى إلى الملك الموكل بذلك النوع من الريح التي يريد أن يعذبهم بها - قال - فيأمرها الملك فتهيج كما يهيج الأسد المغضب - قال - ولكل ريح منها اسم ، أما تسمع قول الله عز وجل : كَذَّبَتْ عادٌ فَكَيْفَ كانَ عَذابِي ونُذُرِ إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ ) * « 6 » ، وقال : الرِّيحَ الْعَقِيمَ « 7 » ، وقال : رِيحٌ فِيها عَذابٌ أَلِيمٌ « 8 » ، وقال : فَأَصابَها إِعْصارٌ فِيه نارٌ فَاحْتَرَقَتْ « 9 » ؟ وما ذكر من الرياح التي يعذب الله بها من عصاه » . قال : « ولله عز ذكره رياح رحمة لواقح وغير ذلك ، ينشرها بين يدي رحمته ، منها ما يهيج السحاب للمطر ، ومنها رياح تحبس السحاب بين السماء والأرض ، ورياح تعصر السحاب فتمطره بإذن الله ، ومنها ما « 10 » عدد الله في

--> 3 - تفسير القمّي 2 : 293 . 4 - الكافي 8 : 91 / 63 . ( 1 ) النحل 16 : 12 . ( 2 ) غافر 40 : 67 . ( 3 ) كذا ، وهي مأخوذة من سورة الجاثية 45 : 5 ، والتحريف من الرواة أو النسّاخ . ( 4 ) في المصدر : يسير . ( 5 ) في « ط ، ي » يبسط في السماء . ( 6 ) القمر 54 : 18 ، 19 . ( 7 ) الذاريات 51 : 41 . ( 8 ) الأحقاف 46 : 24 . ( 9 ) البقرة 2 : 266 . ( 10 ) في المصدر : ومنها رياح ممّا .